السيد مصطفى الخميني

430

تحريرات في الأصول

والشبهة لا شبهة في المحصورة . وبالجملة : هذا ليس يمنع عن تأثير العلم بما هو هو ، وفي اللحاظ البدوي الفارغ عن سائر اللحاظات إذا حصل الوثوق المذكور بعد التوجه إلى القرائن الموجودة ، وإلا فيكون الطرف الموهون خارجا عن أطراف العلم . وفيما نحن فيه أيضا بعد الالتفات إلى التقريب المذكور ، يعد الوثوق بعدم خمرية كل واحد من الآنية ، بحكم الأمارة النوعية على الخروج عن أطراف العلم بكون المعلوم النجس في الباقي هذا ، والمفروض تعلق العلم الاجمالي بوجود النجس في البين ، وعند ذلك تلزم المعارضة بين تلك الوثوقات الملحوظ كل بحيال ذاته ، مع الآخر ، بعد العلم بالنجس في غير المحصورة ، لامتناع الجمع بين العلم الاجمالي بالنجس بين الألف ، والوثوق والاطمئنان بوجود النجس في الباقي ، وبأن ما هو الموجود بين اليدين هو الماء الطاهر ، ولازم ذلك صيرورة العلم لا علم ، والشبهة لا شبهة ، وتصير النتيجة فيما إذا علم إجمالا بإضافة أحد الأواني ، صحة التوضؤ ، وفي المثال الأول لا نحتاج إلى قاعدة الحل والطهارة وحديث الرفع وغير ذلك . ومن هنا يظهر : أن حجية الوثوق المذكور مورد المنع ، ولا دليل واقعا على حجية كل وثوق شخصي إلا رواية مسعدة ، التي لا تخلو من مناقشات سندية ودلالية ، كما مر مرارا ( 1 ) ، ولو أمكن حل ما يتوجه إليها دلالة ، يشكل أمر سندها جدا . مع أن المناقضة المذكورة تمنع عن شمول إطلاقها لما نحن فيه ، وما في كلام شيخ المشايخ : " من أن الجمع بين السالبة الكلية والموجبة الجزئية هنا غير

--> 1 - تقدم في الصفحة 26 - 27 و 377 .